.
.
ضيف الحلقة الشيخ / يوسف الشبيلي ..
تقديم / أحمد المطوع ..
المقدم :
فضيلة الشيخ في بداية كل إجازة تعم الفوضى حياة كثير من الناس في إدارة الوقت , في كذلك القيام بالمهام المناطة , هناك قلب في جدول حياة كثير من الأسر .. ينبغي أن يكون المسلم في بداية هذه الإجازة في حرص تام وفي دقة في المواعيد لا ينبغي أن تكون هذه الإجازة مبرر لضياع كثير من الأوقات وضياع الكثير من الجهود التي للأسف الشديد نراها في كل إجازة ..
الشيخ :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين .. وبعد
المسلم يتعبد لربه في كل أحواله , وفي جميع الأزمنة والمواسم والأوقات والأماكن وأساس ذلك أن المسلم يحاسب يوم القيامة عن كل دقيقة أمضاها من عمره فهي موضع للسؤال يوم القيامة لأن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ يقول في حديث رواه الترمذي في حديث أبي بردة : ( لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن خمس : عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن علمه ماذا عمل به وعن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه ) فهذه خمسه أسئلة سيسأل عنها كل واحد ومن أولها أول هذه الأسئلة عن هذا العمر , عن الفراغ , عن الوقت الذي يمضي به في حياته , وهي نعمة أنعم الله تعالى به عليه .. ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ) ..
الإجازة في الحقيقة هي موسم ليست للراحة , الإجازة موسم لنمط آخر من تطوير الذات , نمط آخر من عمارة الأرض لما أخلف الله تعالى عباده بها , ففي مواسم الدراسة العادة أن منهج الشخص في حياته يكون على نمط معين في الإجازة يتاح له مجال أن يطور نفسه وأن يتعبد لربه وأن يملأ الفراغ وأن يقوم ببعض الأعمال التي لا يستطيع أن يقوم بها في أثناء الدراسة وفي أيام العمل فهي فرصة في الحقيقة لشغل هذا الوقت فيما فيه الخير والإثمار لنفسه ولمجتمعه , هناك الآن مجالات متعددة ليس هذا المجال لطرحها ولكن الكثير يعرفها ويأتي دور الأباء والأمهات هنا في محاولة توجيه الأبناء والبنات إلى ملأ هذا الفراغ بما يعود عليهم بالنفع حتى يكونوا أبناء وبنات صالحين ولا تكون الإجازة سبب لضياعهم .. الآن أصبحت في الحقيقة الإجازة مع الأسف في بعض الأوساط وفي بعض المجتمعات إما أن تكون موسما للنوم , السهر بالليل والنوم بالنهار وليس هناك أي شيء مفيد يضيع الصلوات عن أوقاتها أو ربما تؤخر الصلاة تضييع صلاة الجماعة عن وقتها , صلاة الفجر , صلاة الظهر , يعني قد لا يواضب الكثير من الشباب على أدائهما مع جماعة المسلمين , وقد تكون الإجازة موسما للضياع والإنخراط مع بعض الشلل أو ربما الجرائم , أشياء في الحقيقة سببها الفراغ , والشافعي - رحمه الله - له مقولة يقول : " صحبت الصوفيه وأستفدت منهم كلمتين - وذكر منهما - نفسك إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية " وبالفعل هذا صحيح إذا لم يشغل المرء نفسه بما يعود عليه بالنفع أشغلته نفسه بما يعود عليه بالضرر ..
أم طلال من الكويت :
تسأل عن عدد أيام القصر في السفر ؟
الشيخ :
ليس هناك حد أدنى أو عدد أيام معينة للقصر في السفر والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم والأظهر في هذه المسألة أن نرجع في ذلك إلى العرف , فما يعد في العرف سفرا فيدخل في حكم السفر , فمثلا إذا كان شخصا مقيما في بلد لأجل زيارة , نزهة لفترة معينة أو ذهب إلى مكة مثلا لأجل العمرة وجلس فيها أيام .. خمسة أيام , ستة أيام , أسبوع أو أسبوعين مثلا أو حتى شهر رمضان مثلا فهذا يعد في العرف مسافرا ويأخذ أحكام المسافر وعلى هذا فله أن يقصر الصلاة إذا صلى وحده ولم يصلي مع الجماعة خلف إمام مقيم وله كذلك أن يجمع بين الصلوات إذا كان هناك حاجة للجمع , لكن إذا سافر إلى بلد وأقام فيها مدة بحيث يعد في العرف مقيما مثل طالب مبتعث يدرس سنة أو ذهب لحضور دورة مثلا لمدة ستة أشهر يستأجر إجارة طويلة وليست إجارة شقق مفروشة مثلا أو ينزل في فنادق ونحو ذلك فهذا يعد في العرف مقيما فلا يترخص برخص السفر من أول يوم , يعني لو أن شخص سافر إلى بلد لأجل العمل لمدة سنة أو سنتين نقول من أول يوم تنزل فيه ذلك البلد فإنك تعد مقيما وليس لك أن تترخص برخص السفر ليس لك أن تفطر في رمضان ولا أن تقصر ولا أن تجمع بين الصلوات والمسح على الخفين يكون يوم وليلة كسائر أحكام المقيم ..
أبوعبدالرحمن من الجزائر :
سأل عن حكم بيع وشراء تحف عليها صور أو تماثيل ؟
الشيخ :
التحف التي فيها صور أو تماثيل إذا كانت هذه التماثيل لحيوانات ذوات أرواح أو آدميين بحيث أن ملامح الوجه تكون واضحة وبينة فلا يجوز بيع هذه التحف لأن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ أمر بطمس الصور كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي الهياج الأسدي أن علي - رضي الله عنه - قال : " ألا أبعثك على ما بعثني عليه النبي _ صلى الله عليه وسلم _ ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبر مشرفا إلا سويته " فهذا يدل على وجوب طمس الصور فإذا كان يجب طمسها فلا يجوز بيعها وحالها كذلك , لكن لو كانت التحفة فيها صورة مقطوعة الرأس يعني ما يبين الرأس أو أن معالم الوجه ليست واضحة بحيث يوجد مثلا إستداره للرأس مثلا بدون عينين ولا أذن ولا شفاه ونحو ذلك بحيث أن المعالم ليست واضحة فلا مانع من بيعها في هذه الحال ..
يستثنى من بيع التحف الألعاب الصغيرة التي للأطفال اللعب التي قد تكون على شكل حيوانات أو على شكل عرائس ونحوها فهذه لا بأس ببيعها لأن لعب الأطفال مرخص فيها كما جاء في صحيح البخاري أن عائشة رضي الله عنها كان عندها اللعبة من العهن على شكل صورة يعني على شكل خيل لها أجنحة وأقرها النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك لأن الأطفال يحتاجون إلى مثل هذه اللعب لأجل التسلية وأيضا قد يكون فيها شيء من التعليم والتربية لهم يعرفون ماهي الحيوانات يتعودون كيف تغيير الملابس مثلا للفتاة , يعني بنية تعرف كيف تغير ملابس عروستها ونحو ذلك كنوع من التعليم فلا بأس بذلك ..
محمد من السعودية ..
يسأل ما حكم أن تصاغ مصاصة الرضيع من الذهب ؟
الشيخ :
لا يجوز أن تصاغ المصاصة من الذهب لأن هذا فيه إستعمالا للذهب في غير لباس حتى وإن كان الرضيع بنتا , لأننا نفرق بين أستعمال الذهب وما بين لباس الذهب .. الأنثى يرخص لها بلبس الذهب , تلبسه لبسا مثل قلادة تكون على العنق , سوارة تكون على اليد خاتم يكون في الأصبع ونحو ذلك .. هذا لباس رخص فيه للإناث دون الذكور لحديث أبي موسى الأشعري الذي رواه الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أحل الذهب والحرير لإناث الأمة وحرم على ذكورها ) فهذا في اللباس .. لكن في الإستعمال فيما عدا اللباس ويدخل في ذلك الأكل والشرب مثلا الأواني التي تكون ملعقة ذهب مثلا أو كأس من ذهب أضيف أيضا مصاصة الذهب هذه محرمة على الذكور والإناث حتى وإن كانت من الفضة يعني يحرم منها الذهب والفضة على الذكور والإناث لحديث حذيفة - رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لا تأكلوا في آنية الذهب والفضة ولا تشربوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ) .. وكذلك حديث أم سلمة : ( الذي يأكل في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) فهذا وعيد شديد لمن استخدم الذهب أوالفضة في غير اللباس سواء كان من الذكور أو الإناث . فقط يستثنى شيء واحد وهو إذا إنكسر مثلا الإناء فأراد أن يعالج الكسر بوضع شيء يمسك الكسر من الفضة بالضبة اليسيرة يعني التضبيب اليسير هذا هو الذي رخص فيه وفيما عدا ذلك فالنهي يشمل كل استعمال أو إتخاذ للذهب والفضة مثل ذلك أيضا لو جعل الشخص في البيت تحفة من الذهب أو الفضة هذا يحرم على الذكور والإناث , مثل أيضا لو كان عنده قلم .. القلم يعد إستعمال وليس لباس , لكن مثلا نظارة , الساعة , السوارة هذا يدخل في باب اللباس , وفي باب اللباس المرأة يجوز لها الذهب والفضة وأما الرجل فيجوز له الفضة فقط ..
أم ريان /
تسأل عن صيام رجب وشعبان تقول لديها أم تصوم رجب وشعبان وكذلك تصلي هذه الأم في رمضان في المسجد ويوم الجمعه ؟
هنا السؤال إشتمل على عدة قضايا فيما يتعلق بالإكثار من الصيام في شعبان فهذا مشروع وهو سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت قالت ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لايفطر ويفطر حتى نقول لايصوم ومارأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان كان يصوم أكثره وفي رواية قالت كان يصومه كله )
فكان عليه الصلاة والسلام يكثر من الصيام في شعبان تهيأً لصيام رمضان لكن صيام رجب هذا محل الإشكال فإنه لم يرد في شهر رجب فضيله بتخصيصه بالصيام لا كله ولابعضه فتخصيص رجب بالصيام هذا محل إشكال فلذلك لعل الأخت تذكر أمها بأن الأفضل لها ألا تخص رجب بالصيام وإنما تصوم في سائر الشهور إذا كانت تحب أن تكثر من الصيام فتنوع في الصيام في سائر الشهور كما كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى يقال لايفطر و يفطر حتى يقال لايصوم وكونها تصوم الإثنين والخميس عمل مشروع وقد جاء في أحاديث متعدده عن النبي صلى الله عليه وسلم لاسيما في يوم الإثنين ، وأما رجب كما قلت ذكر إبن رجب وإبن حجر وغيرهم من أهل العلم أنه لم يرد فيه فضيلة بخصوصه وهنا محل إشكال عند بعض الناس يظنون أن رجب وردت فيه بعض الفضائل مثل صلاة الروائب وأداء العمره في رجب مثل الصيام في رجب وبعضهم يظن أن الإسراء والمعراج كان في شهر رجب وكل هذا غير صحيح ولو كان له فضيله لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفيما يتعلق بحرصها على الصلاة في المسجد فهذا لاحرج عليها فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لاتمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن )
صلاة المرأة في بيتها أفضل لكن إذا رغبت أن تؤدي الصلاة مع جماعة الرجال في مكان منفصل عن الرجال في المكان المهيأ للنساء سواء لصلاة الفريضه من الصلوات الخمس أو صلاة الجمعه فلا حرج عليها في ذلك ولاتمنع ومنعها خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم لكن تنبه إلى أنها إن صلت في بيتها فصلاتها في بيتها خير لها وأفضل
سحر /
تقول بلغت من أيام الإبتدائي ولم تصم بعض الأيام جهلاً منها ماذا يجب عليها ؟
هذه نقطه ينبغي التوقف عندها وكثيراً مانسأل عنها أن الفتاة تبلغ في سن مبكره قد تكون في سن التاسعه أو العاشره وتستحي أن تخبر أهلها أو أن تخبر أحداً من قريباتها وربما تفطر في رمضان وربما تقصر في بعض الصلوات فتقصر في شي من الفرائض وربما تقصر في لبس الحجاب الشرعي مع أنها إذا بلغت المفترض أنها يكون لباسها وحجابها كلباس المرأه البالغه فهنا يأتي دور المسؤليه على طرفين الطرف الأول هو الفتاة نفسها نؤكد دوماً على أنها لاتستحي في الجوانب الشرعيه وهذه أمور تجري على سائر الفتيات والنساء ومثل هذا الأمر لايستحيا منه وينبغي أن تخبر أهلها حتى تعرف الأحكام الشرعيه التي يجب عليها أن تتنبأ لها وجانب المسؤليه الآخر على الأبوين فيه تقصير من ناحية التنبيه والتوعيه للبنت حتى لو كانت مثلاً في السنه الثالثه الإبتدائي أو الرابعه الإبتدائي تُخبر بأنها إذا رأت الدم فإنها تصبح بالغاً ويجب عليها كذا وكذا وتنبه حتى لا يأتيها الأخبار من جهات آخرى وقد لاتكن بالطريقة المناسبه وربما قد تكون بلغت من سنوات ولاتخبرهم إلا بعد مضي تلك السنوات وهنا يقع الخلل فالمفترض أن يكون للأبوين دور في هذا الجانب سواء للبنت أو للإبن ، تنبه البنت بالعلامات التي تكون بها البلوغ وبالأخص
الحيض وما الذي يترتب على البلوغ وما الذي يجب عليها وما الأشياء التي تلزمها بعد البلوغ وكذلك الإبن ينبه إلى أن بلوغه ليس بسن الخامسة عشر فقط قد يكون البلوغ بالإحتلام بأن ينزل في حال نومه وفي حال يقظته والأمر الثاني نبات شعر العانه وهو الخشن الذي ينبت قريباً من القُبل والثالث وهو بلوغ سن الخامسة عشراً وتزيد الفتاة بالحيض فهذه الأمور لايستحيا منها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الله لايستحي من الحق )
فمثل هذه الأشياء ينبغي أن تكون من الثقافه التي يحرص الأبوان أن يخبروا أولادهم بنين وبنات بها حتى لاتأتيهم هذه المعلومات بطريقةٍ خاطئه وربما تؤثر في نفسياتهم وربما يكون هناك بعض المفاهيم وبعض التصورات التي تبقى عالقةً في أذهانهم على خطأ وإنحراف في هذا الأمر ، فيما يتعلق بسؤال الأخت السائله نقول الأيام التي مضت وفرطت فيها هذه لايكفرها إلا التوبه دائما الشيئ العمد الذي يقع فيه المرء بترك صلاة أو ترك صيام عمداً من غير نسيان هذا يكفر بالتوبه وكثرة الإستغفار لله تعالى والندم على مامضى مع الإكثار من صيام التطوع فإن الإكثار من صيام التطوع بإذن الله تعالى يجبر ماكان في الفريضة من خلل كما جاء في الصلاة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أول مايحاسب عليه العبد يوم القيامه صلاته فإن صلحت فقد أفلح ونجح وإن كان في صلاته خلل قال الله لملائكته إنظروا هل لعبدي من تطوع ) فيجبر ماكان في صلاته من الخلل وكذلك الصيام فإنه يجبر ماكان في صيام الفريضة من الخلل
أم نور الهدى من تونس/
تسأل عن زوجها موظف في شركه والشركه تلزمه وتطلب منه أن يقوم بحلق لحيته وهم يحتاجون لهذا العمل ؟
الشيخ:
الذي فهمت من سؤالها أنهم يمنعونهم من إعفاء اللحيه ويأمرونهم بتقصيرها هل يلزمونه بالحلق أو التقصير هذا لم يتضح من سؤالها
لكن عموماً تستغرب من وجود مثل هذه الإجراءات والأنظمه في البلدان الإسلاميه سواء على مستوى الشركات أو على مستوى الحكومات أن يمنع الموظف من تطبيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم من تطبيق أمرٍ جاءت به الشريعة الإسلاميه من تطبيق أمر يجد هو فيه الإرتياح لنفسه وفيه التدخل في خصوصياته لانستغرب في وجود مثل هذه الأنظمه في فرنسا منعت الحجاب أو منعت النقاب أو في مثلاً بلجيكا أو غيرها من الدول الأوربيه هذه دول وأنظمه قائمه على غير شريعة الله تعالى وأغلبية سكانها من غير المسلمين لكن أن يكون في البلدان الإسلاميه شركات أو أنظمه من قبل حكومات تتبنى مثل هذا الأمر هذا في الحقيقه ممايؤسى له نسأل الله تبارك وتعالى أن يكفي المسلمين مثل هذه الإجراءات
نقول بما أنه مضطر الآن وقائم بهذا العمل ولايستطيع أن يترك هذه الوظيفه لكونه محتاجاً إليها كما ذكرت في سؤالها فلا حرج عليه في أن يبقى في هذه الوظيفه على أن يبذل وسعه وجهده في البحث عن وظيفة أخرى لاتلزمه بهذا الأمر فيبحث بإذن الله تعالى سيجد متسعاً من الرزق ومجالاً في العمل بإذن الله يكون فيها الكفايه والغُنيه له والله سبحانه وتعالى يقول { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً {2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ }
لكن لايلزمه أن يفصل من الوظيفه الآن الذي يلزمه أن يبحث عن وظيفةٍ أخرى لاتمنعه من إعفاء لحيته
سؤال الاخت الكريمه اذا توفر لها مبلغ يهيأه لـ اداء العمره هل يبادر لـ ادائها او يجمع مبلغ آخر لـ اداء الحج ؟؟
لا يلزمه ان يبادر بـ ادائها او ولا يعد مستعطيعا لـ ذلك حتى يجمع المبلغ اللذي يمكنه من الحج وكونه يذهب بـ سفره واحد لـ يأتي بـحج وعمره هذا افضل حتى يتحقق الامران اداء الحج واداء العمره ولا شك ان الحج افضل من العمره فاذن النبي صلي الله عليه وسلم بين ان من فضائل الحج انه يكفر الذنوب كلها و ان جزائه الجنه .. الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنه فاذا كان بمقدورهـ وغلب على ظنه اذا جمع هذا المال ومضي الوقت استطاع خلال السنوات القريبه ان يجمع شي من المال يمكنه من الذهاب الى الحج فاذنه في هذا الحال يمكنه يستطيع ان يذهب الى الحج ويأتي بـ حج وعمره في سفره واحدهـ لأنه بأمكانه ان يكون متمعا فـ يأتي بـ عمره ثم بـ حج او يكون قارنا فيأتي بـ عمره وحج جميعا في نسك واحد
الاخت الكريمه ام فرحان من الكويت تسأل عن زكاة الذهب لديها ذهب مخصص للبس
نعم وهي تقول انه له سنوات وقد باعت جزء منه فـ عليها منه زكاه وقد سالتها هل كانت تستعمله وقد ذكرت انها كانت تستعمله؟؟
واذا كان الامر كذلك فلا زكاه عليها في ذلك لأن الذهب المعد للإستعمال لا زكاه فيه على الصحيح من اقوال اهل العلم وهو قول جمع من الصحابه الكرام كـ عائشه وابن عمر وانس وجابر و الامام مالك و الامام الشافعي و الامام احمد و قول جماهير اهل العلم وهذا اللي دل عليه السنه الصحيحه عن النبي صلي الله عليه وسلم وقواعد العلم في الزكاه فان النبي صلي الله عليه وسلم قال ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقه وانما لن تجد زكاه في العبد ولا في الفرس لأنها من عروض الكنيه الاشياء المعده للأستعمال فلا تجب فيه الزكاه ويقاس عليها الحلي لأنها معده للأستعمال فلا تجب فيها الزكاه مثل البيت الذي يسكنه الشخص والسياره التي يركبها والاثاث الذي يستعمله كل هذا له حكم واحد اذا كان معدا للاستخدام فانه لا تجب فيه زكاة لكن هنا نقول لابد ان يكون هذا الحلي بالفعل مستعمل بين الفنية والاخرى تستعمله لو في السنه مرة واحد لو كان في المناسبات يعني لا يلزمها ن تستعمله بشكل يومي فاذا كانت تعده للمناسبات وتخرج خلال الحول لان الزكاة حوليه فانه يعد مستعملا وليس مكنوزا الامر الثاني ان يكون بقدر الحاجه ولا يكون فيه مبالغه فاذا كان قد بلغ حد الاسراف لمثلها وهذا يختلف من حال امراه لامراه اخرى فاذا كان قد بلغ حد الاسراف اكثر من الشيئ المعتاد لمثلها فنا نقول الزائد عن الحد المعتاد هذا تجب فيه الزكاة واما الذي بالقدر المعتاد فهذا لا تجب فيه الزكاة وايضا لابد ان يكون الحلي مباحا فلا يجوز مثلا لبس الحلي الذي يكون فيه صورا او تماثيل او نحو ذلك فاذا كان لا يجوز لبسه هنا تجب فيه الزكاة لانه ليس معدا للاستعمال
أبو حسن من العراق
يسأل أنه طلق زوجته الطلقه الثانية علماً بأنها حامل هل يقع الطلاق ؟
طلاق المرأه وهي حامل طلاق صحيح فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لإبن عمر في الحديث
المتفق عليه ( طلقها _ أي يطلق إمرأته _ طاهراً أو حاملاً ) وهنا نبين القاعده العامه في الطلاق
السني و الطلاق البدعي لأن كثيراً ما تأتينا الأسئلة فيما يتعلق بالطلاق تجد أن الرجل متى ماعنّى له
كلمة الطلاق في حالة غضب أو في حالة في حال شجار مع زوجته يرمي بتلك الكلمة لايبالي هل
طلاقه في هذه الحال طلاق سنه أم طلاق بدعه الطلاق نقول الطلاق طلاق السنه المشروع أن يطلق الرجل إمرأته طلقة واحده لا يجمع أكثر من طلقه في طهر لم يجامعها فيه أو وهي حامل
فإن كان طلاقه كذلك فهو طلاق سنه أما إذا جمع أكثر من طلقه في مجلس واحد أو
بلفظ واحد كما لوقال لها أنت طالق مرتين أو قال أنت طالق وطالق أو أنت طالق طالق
أو قال أنت طالق ألف مره فهذا لا يقع إلا طلقة واحده لأن مازاد عن الطلقه فهو طلاق بدعه
و النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد ) فيكون مردوداً على
قائله ولايعد ذلك الطلاق معتبر وإنما يقع طلقه واحده كذلك لوطلقها في حال حيضها وهي
حائض أو طلقها في طهر سبق أن جامعها في ذلك الطهر فإن هذا الطلاق لايقع لأنه طلاق بدعه
فإن ابن عمر كما جاء في الصحيحين طلق إمرأته وهي حائض فلما أخبر عمر النبي صلى الله
عليه وسلم غضب لذلك و قال مُره فليراجعها ثم ليمسكها ثم يدعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر
ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق بعد فتلك العده التي امر الله أن تطلق لها النساء فلايجوز لرجل
أن يطلق إمرأته في حال الحيض و لا في طهر سبق أن جامعها فيه لكن يجوز أن يطلقها و يكون
الطلاق موافق للسنه في حال طهر لم يجامعها فيه أو في حال حملها كما ذكر الأخ حسن في سؤاله
ويكون طلاقاً صحيحاً هنا الطلقه الثانيه وقوع الطلقه الثانيه يثبت بها الرجعه لأنه بعد الطلقه الأولى
وبعد الطلقه الثانيه هذا الطلاق يسمى طلاق رجعي بمعنى أنه يجوز للرجل أن يراجع إمرأته
مادامت في العده وإذا كان الطلاق في حال حمل المرأه فإن عدتها تكون بوضع الحمل تنتهي
بوضع الحمل فهي مادامت حامل فهي في العده له أن يراجعها كيف يراجعها؟ أن يقول مثلاً راجعتك
فإذا قال لها راجعتك فهنا تعود المرأه إلى زوجها وتبقى في حكم الزوجه ويبقى له طلقه واحده وهي
الطلقه الثالثه لو طلق الطلقه الثالثه فليس هناك رجعه إلاّ بعد أن تتزوج المرأه من زوج آخر بعد
خروجها من العده وهنا تذكير وتوجيه للرجال بالتريث وعدم الإستعجال والتروي في هذه القضيه
وهي قضية الطلاق ما أكثر نسب الطلاق الآن في المجتمعات الإسلاميه والسبب في ذلك هو العجله
و لو تأملنا في مقولة الإمام علي رضي الله عنه يقول ( لو أن الناس طلقوا للسنه ماندم أحد على طلاق
إمرأته ) يعني ما يوقع الطلاق في لحظة الغضب كيف قال ؟ يبقيها حتى تطهر من حيضتها ثم إن شاء
أمسك وإن شاء طلق وبالفعل لو انتظر حتى تحيض ثم تطهر سيجد أن جمرة الغضب هذه قد إنطفأت
والسبب الذي كان يحمله على إيقاع الطلاق قد زال وبالتالي تلتأم الأمور ولا يحتاج إلى أن يندم
ويسأل مثل هذه الأسئله ..
بارك الله فيك فضيلة الشيخ معي عبدالله من العراق :
عبدالله من العراق يقول / لدينا 3 قطع أراضي لاتستعمل هل تجب عليهن زكاة ؟
فضيلة الشيخ /
ماذا تنوون في هذه الأراضي ..
عبدالله من العراق /
نتركها هكذا لأي إستعمال ..
فضيلة الشيخ /
هل عندكم نية للتجارة فيها بيعها ..
عبدالله من العراق /
لا قطع الأراضي مافيها أي نية تجارة ..
فضيلة الشيخ /
يعني مبقينها طيب ..
هذه الأراضي كما ذكر الأخ عبدالله في سؤاله محتفظ بها لاينوون المتاجره بها جعلوها متى
ما احتاجوها ربما يبيعونها وربما يستثمرونها فإذا كان الأمر كذلك فهذه الأراضي ليس فيها زكاة
لأن هذي الأراضي الإدخاريه المدخرة إذا لم يعزم الشخص على بيعها ولم تكن نيته المتاجرة بها
فإن حكمها كحكم عروض القنية لأن الأصل في مايملكه الشخص أن له حكم عروض القنية وليس له حكم
عروض التجارة دائماً الأراضي التي لم تتحد فيها نية المالك أو لم يعزم فيها بالبيع هذه تأخذ حكم عروض القنية إذا كان الشخص قد تملك الأرض أو شراها بقصد المتاجرة بها فهذه تجب زكاتها كل سنة ولو لم تباع خلال سنة واحده لو بقيت عنده أكثر من سنه فإنه يقومها كل سنه ويخرج الزكاة سنوياً ..
معنا أبو سعد من السعودية ..
رجل باع آخر أسهم موجوده في محفظته لدى أحد البنوك ويريد المشتري أن تبقى في محفظت
البائع وأن يتولى البائع بيعها للمشتري بيعها عن طريقه هو .. هل يجوز ذلك ؟
لا بأس في ذلك كون الشخص يبيع أسهماً في محفظته ثم يوكل المشتري الذي أشترى هذه الأسهم
يوكل البائع متى ما أراد بيعه يوكله ببيعة السوق لاحرج بذلك ولكن لابد من توثيق هذا العقد يوثق
بورقه بوجود شهود حتى لايكون موضع للنزاع فيما بينهما لكن هنا أوأكد على نقطه أن المشتري
الذي أشترى هذه الأسهم ليس له أن يتداول هذه الأسهم يبيعها مثلاً ويتصرف بها على أطراف آخرين
لأن هذا تصرف فيما لم يقبضه له إذا أراد أن يبيعها أن يوكل البائع في البيع فقط ..
مامقدار دية الخطأ بالنسبة للبوذي والهندوسي والهندوكي ؟
دائماً غير المسلم والكتابي ديته خمس مائة درهم كما جاء في بعض الآثار وهذه تختلف تقديرها لكن
في المتوسط تقارب الآن مابين خمسة آلاف إلى سبعة آلاف ..
الأخ الكريم علي من السعوديه
يسأل عن البطاقه الإئتمانية الشرعية كأنه أشكل عليه قضية سحب
الرسوم على المبلغ النقدي( 75 ريال ) ؟
البطاقه الإئتمانية تجوز بشرطين :
الشرط الأول :
ألاّ يتضمن عقد البطاقة شرط غرامة التأخير .. حامل البطاقة إذا تأخر عن السداد
فيحمل غرامه عن التأخير ..
الشرط الثاني :
أن تكون الرسوم التي يأخذها البنك المصدر للبطاقة عند السحب النقدي ان تكون هذه الرسوم بقدر
التكلفة الفعليه لايربح البنك في هذه الرسوم كثير من الناس من حملة البطاقات يقولون نحن لانعرف
هل هذه الرسوم قدر التكلفه هل يربح فيها او لا يربح نقول انظر إلى عقد البطاقه إذا كان عقد البطاقه
منصوص فيه أن الرسوم التي يتقاضاها البنك على السحب النقدي بقدر التكلفه الفعليه
فقط فهذا يصوغ استخدام البطاقة في السحب النقدي فأما إذا لم ينص على ذلك فهذا دليل على أن
البنك يربح فيه .. مبلغ 75 ريال هذا قطعاً ان البنك قد ربح فيه لأن التكلفه الفعليه بالمملكه نحن
قدرنا التكلفه الفعليه لعملية السحب النقدي بالبطاقات لاتتجاوز أقصى الإحتمالات 20 ريال إما أن
تصل 75 ريال مبالغ فيه جداً فعلى هذا لايجوز إستخدام هذه البطاقه ..
صالح من السعودية
يسأل عن حكم التصوير في الجوال ؟
التصوير الفوتوغرافي جائز لأنه لايشمله النهي لأن التصوير فيه عمل يقوم به المصور أما التصوير
الفوتوغرافي الذي يكون بالجوال أو بكاميرات الفيديو أو بكاميرات الفلاش العاديه كل هذا حبس
للظل وليس تصويراً ولايشمله ولا يدخل في علة النهي التي قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أشد
الناس عذاباً يوم القيامه الذين يضائهون خلق الله ) لأنه في شيء من المضاهاة
_ يعني يبدأ يحاكي _ لكن هذا في الحقيقية هو لايضاهي وإنما هو يحبس تلك الصورة التي هي
خلقت الله كما لو حبس الصورة التي في المرأة ..
الأخت الكريمه أم عصام من الجزائر
تسأل عن صلاة الفجر تؤدي صلاة الفجر في التاسعة
تسأل عن السنه الراتبة قبل أم بعد ؟
هذا في الحقيقة خطأ منهجي في السؤال كيف تسأل عن الراتبه والسؤال الأهم والمفترض أن ترعي
إهتمامها لصلاة الفريضة لايجوز تأخير صلاة الفجر عن وقتها وينبغي أن يأخذ المرء بالأسباب قد
تقول أنها تنام تستغرق في النوم لكن هنا أسباب متعدده بالإمكان الأخذ بها النوم المبكر وضع المنبه
إلى غير ذلك ......
إذا لايجوز بأي حال تأخير الصلاة عن وقتها .. فيما يتعلق في السنه الراتبه تصلى قبل الفريضه فيما
لو نام الشخص ولم يستيقظ إلاّ بعد طلوع الشمس بغير قصد منه يبدأ بالسنه الراتبه ثم بصلاة الفريضه ..
الأخت مها من السعودية
تسأل عن تمويل شخصي من الراجحي عن طريق الأسهم ...؟
هذا يسمى برنامج وطني لتورق بالأسهم وهو جائز والطريقة المتبعه عندهم أن الشخص يشتري الأسهم
بعد أن تدخل في محفظته يقوم ببيعها أو يوكل البنك في بيعها وهذا جائز هي تقول أنها ماعليها إلاّ
أن توقع على الأوراق نقول لا يأخت مها تأكدي و البنك بالفعل يقوم بهذا الأمر أنه بعد أن تدخل
بالمحفظه يكون التوكيل بالبيع ماتعطي التوكيل بالبيع قبل دخولها بالمحفظه يعني لاتوقع على كل
الأوراق مرة واحد وإنما يكون التوكيل بعد شرائها لتلك الأسهم ..
حسام من العراق
يسأل عن شراء سيارات بالتقسيط عن طريق المصارف المملوكه للحكومه ؟
إذا كانت الدولة هي التي تقوم ببيع هذه الأسهم من خلال شركة عامه مملوكه لها ويمول هذه
العمليه الذي يقوم بالبيع بالتقسيط بنك مملوك للدوله فلا حرج في ذلك حتى وان لم يكن البنك
ليس مالك للسيارات مباشره لان الملكيه ترجع كلها الى الدوله فالاخ حسام ذكر في سؤاله ان المصرف
مملوك للدوله فإن كان الامر كذلك فقد تحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم أو تحقق ان السلعه مملوكه
للبائع ولم يدخل في نهي النبي صلى الله وسلم: ( لاتبع ماليس عندك ) ..
ابو شافي من الامارات
يسأل عن اكتتب في دانة غاز باسهم بإسمي واسم سبعه من إخوانه
لم يزكي هذه الاسهم ؟
شركة دانة غاز هذه يجب فيها امران :
الامر الاول :
الزكاة ؛ لان جزء من موجوداتها نقود وديون لجهات اخرى فعلى المكتتب او المساهم في هذه الشركه
ان يستفسر من الشركه عن مقدار الزكاة الواجبه في السهم إذا لم يكن لدى الشركة إفاده عن
هذا الامر فينظر إلى القيمه الدفتريه للسهم في شركة دانة غاز ويخرج 2.50% من القيمه الدفتريه
نقصد بالقيمه الدفتريه : هي القيمه التي تعادل رأس مال الشركة والأرباح التي حققتها خلال الفتره
السابقه فقط هذه هي القيمه الدفتريه ..
الذي يسأل عن شراء سيارة من شركة حمران للتأجير المنتهي بالتمليك ؟
لا بأس في ذلك لأن هذا التأجير المنتهي بالتمليك يتحقق فيه الضوابط الشرعية ..
الأخت شهد ..
تسأل عن التسميع في حصة لكتاب الله عز وجل حتى إذا قفزت آيه أو نسيت آيه تكملها
طالبه أخرى لاترد عليها المعلمه ؟
لا مانع في ذلك لأنه ليس المراد هنا ختم القرآن وإنما المراد التعاون على انهاء الحفظ وان يراجعوا
الحفظ فيما بينهم فلا حرج في ذلك ..
* جل دعواتنا للجنتي التسجيل والتفريغ ..
.
.